جواد شبر

234

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

يا ابا هارون انشدني في الحسين عليه السلام ، قال فأنشدته فبكى . فقال : أنشدني كما تنشدون - يعني بالرقة - قال فأنشدته : امرر على جدث الحسين * فقل لاعظمه الزكيّة قال فبكى ثم قال زدني ، قال فأنشدته القصيدة الأخرى ، قال فبكى وسمعت البكاء من خلف الستر ، قال فلما فرغت قال لي : يا ابا هارون من أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى عشرا كتبت له الجنة ، ومن انشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى واحدا كتبت لهما الجنة ، ومن ذكر الحسين عنده فخرج من عينيه من الدموع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على اللّه ولم يرضى له بدون الجنة . قال الشيخ المامقاني في ( تنقيح المقال ) ج 3 . أبو هارون المكفوف عدّه الشيخ رحمه اللّه في أصحاب الباقر عليه السلام ، وله كتاب رواه عنه عبيس بن هشام . أقول وروى الشيخ المامقاني رواية تشير بالطعن على الرجل ، ثم قال : ولكن في الكافي رواية كاشفة عن كونه محل عناية الصادق وهي ما رواه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبي إسحاق الخفاف عن محمد بن أبي زيد عن أبي هارون المكفوف قال قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : أيسرّك أن يكون لك قائد يا ابا هارون ، قلت نعم جعلت فداك ، فأعطاني ثلاثين دينارا فقال : اشتر خادما كوفيا فاشتريته ، فلما أن حج دخلت عليه فقال : كيف رأيت قائدك يا ابا هارون ، فقلت خيرا ، فأعطاني خمسة وعشرين دينارا فقال : اشتر به جارية شبانية « 1 » فان أولادهن فره ، فاشتريتها وزوجتها منه فولدت ثلاث بنات فأهديت واحدة منهن إلى بعض ولد أبي عبد اللّه عليه السلام وأرجو أن يجعل اللّه ثوابي منها الجنة ، وبقيت ثنتان ما يسرني بهما ألوف .

--> ( 1 ) الشباني : الأحمر الوجه .